- الأمين العام لغرفة التجارة الدولية: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتلك فرصة فريدة للمساهمة في صياغة المرحلة المقبلة للتجارة العالمية
- ثاني الزيودي: تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف لضمان حرية تدفق السلع والخدمات بين أسواق العالم يتطلب تعاوناً بنّاءً بين القطاعين الحكومي والخاص
- محمد علي راشد لوتاه: يمثل تعزيز العمل الاقتصادي المشترك مع مختلف دول العالم وتطوير الشراكات التجارية الدولية ركيزة محورية لتحقيق أجندة دبي الاقتصادية (D33)
دبي -الإمارات العربية المتحدة: نظمت غرف دبي وغرفة التجارة الدولية (ICC) بالتعاون مع القمة العالمية للحكومات 2026 طاولة نقاش مستديرة لبحث تطوير مسارات جديدة لإعادة إحياء النظام التجاري متعدد الأطراف، وابتكار حلول تعزز منظومة التجارة العالمية، وتستشرف توجهات جديدة لتسهيل حركة التجارة دولياً.
وبمشاركة 32 من المسؤولين وقادة القطاع العام والخاص من دول الشرق الأوسط، تمت مناقشة استحداث غرفة التجارة الدولية لأدوات ومنتجات وخدمات وبرامج تعزز حركة التجارة العابرة للحدود للخروج بتوصيات عملية تساعد الحكومات على اعتمادها.
وشارك في طاولة النقاش معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وسعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي لغرفة التجارة الدولية، وجون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية.
وخلال كلمته الافتتاحية في الجلسة، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية أن تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف لضمان حرية تدفق السلع والخدمات بين أسواق العالم يتطلب تعاوناً بنّاءً بين القطاعين الحكومي والخاص.
وقال معاليه: "من خلال تبنّي الابتكار الرقمي والعمل المنهجي يمكن حشد الجهود الفعالة للمساهمة في إزالة العوائق أمام التجارة العابرة للحدود، كما يمكننا إرساء مسارات أكثر شمولًا وكفاءة للتجارة العالمية، بما يدعم نمواً اقتصادياً مستداماً ويفتح آفاقاً جديدة لقطاع الأعمال في مختلف أنحاء المنطقة والعالم".
من جانبه قال سعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، في كلمة رئيسية ضمن فعاليات الجلسة :" يمثل تعزيز التعاون والعمل الاقتصادي المشترك مع مختلف دول العالم وتطوير الشراكات التجارية الدولية ركيزة محورية لتحقيق أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تتضمن مستهدفاتها مضاعفة قيمة التجارة الخارجية لدبي إلى 25.6 تريليون درهم بحلول 2033، وإضافة 400 مدينة لخارطة التجارة الخارجية للإمارة، وإطلاق ممرات اقتصادية بين دبي وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا، بهدف ربط وتنمية الفرص في القطاعات الرئيسية والواعدة كالقطاعات اللوجستية والقطاعات المصرفية وأسواق المال".
وأكد لوتاه أن التعاون الدولي بالنسبة للإمارات ودبي ليس مجرد خيار تنموي فحسب، بل أداة استراتيجية ومحورية لضمان استدامة النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، وتوفير بيئة مواتية للشركات العالمية والإقليمية الساعية إلى التوسع والدخول إلى أسواق جديدة، بما يحقق قيمة مضافة للنمو الاقتصادي، ويرسّخ مبادئ المنفعة المتبادلة والتنمية الشاملة للجميع"
ولفت سعادته إلى أن الأرقام تؤكد أهمية نهج تجارة دبي الخارجية المعتمد على الانفتاح والشمولية، حيث نمت قيمة الصادرات وإعادة الصادرات من دبي إلى العالم بأكثر من 88% بين عامي 2018 و2024، مما يعكس قدرتها على توسيع تجارتها رغم التغيرات العالمية.
وقال جون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية (ICC): "تقع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند مفترق طرق التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية، وتمتلك فرصة فريدة للمساهمة في صياغة المرحلة المقبلة. ومع تنامي دورها في التجارة العالمية، والبنية التحتية الرقمية، والخدمات اللوجستية، يمكن للمنطقة أن تشكّل بيئة اختبار للمبادرات العملية التي تُكمّل إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتفتح آفاقاً جديدة لتدفّقات التجارة والاستثمار. ومن هنا تأتي الأهمية البالغة لجمع قادة الحكومات وقطاع الأعمال في القمة العالمية للحكومات، ليس فقط لمناقشة الإصلاح، بل لاستكشاف حلول ملموسة قادرة على إحياء وتحديث أساليب التجارة حول العالم".
وأجمع المشاركون في فعالية الطاولة المستديرة على أن تعزيز مبادئ الانفتاح والشفافية يشكل ركيزة أساسية لتمكين منظومة التجارة العالمية من مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي. كما أكدوا على ضرورة تطوير سياسات وقواعد تجارية حديثة تستجيب للتحديات الناشئة، وتسهم في تعزيز مرونة واستدامة سلاسل التوريد، وتدعم نمو الأعمال على المستويين الإقليمي والدولي، بما يواكب تطلعات مجتمع الأعمال العالمي ويدعم بيئة تجارية أكثر عدالة وتوازناً.